انطلق أبو جهم بن حذيفة العدوي رضي الله عنه في معركة اليرموك يبحث عن ابن عم له، ومعه شربة ماء، فوجده جريحًا فقال له: أسقيك؟ فأشار إليه أن نعم. فسمعا رجلا يقول: آه، فأشار ابن عمه إليه؛ ليذهب بشربة الماء إليه، فذهب إليه فوجده هشام ،أخو عمرو بن العاص، ولما أراد أن يسقيه سمعا رجلا آخر يقول: آه، فأشار هشام لينطلق إليه أبا جهم بالماء، فذهب إليه فوجده قد مات، فرجع بالماء إلى هشام فوجده قد مات،
حديثي قد يزعج المتفلتين و"المتڤلنتين" (نسبة إلى ڤالنتاين)، وقد يؤجج بعض -أو كثيرا من- الآخرين، وسيزعج طبعا أساطين المتاجرة بالزهور ومَحَادلهم* التجارية. لكني ومن جانب آخر متأكدة أنه يعجب الحق والعدل والعقل، ويعجب النحل، والأهم من ذلك، يعجب الزهور نفسها!
بشتغل لا مؤاخذة يعنى.. صحفية!
هذه هى الإجابة التى أتوقعها من الصحفية، مطأطأة رأسها بعد عدة سنوات من الاحتقار، والنظرة بامتهان للمرأة أو الفتاة العاملة فى مجال الصحافة.. وكلمة "لا مؤاخذة" يرفقها المصريون فى كلامهم مع الشئ المعيب أو الذى يخجل منه.
هذا الهاجس جاءنى بعد عدد من الملاحظات أكدتها وقائع عملية، فمنذ أيام وربما أسابيع وأفراح زملائى الأعزاء من الصحفيين بالجريدة وخارجها تتزايد، ففلان خطب وفلان يدعوكم لحفل زفافه وآخر لعقد قرآنه، والواجب بالطبع أن نهنأهم ونفرح لهم وإلى هذا الحد لا مشكلة.
صدقوا أو لا تصدقوا. حياتنا لعبة! نعم، مجرد لعبة فيديو ثلاثية الأبعاد!
نحن في دنيا الصور، كل الجمال و الفتنة والروعة التي تلّفك إن هي إلا صور وُجدت لتُبتلى بها. صور مجسّمة ثلاثية الأبعاد، لكنها في النهاية مجرد خيالات زائلة فانية جاءت هنا لتمتحنك. "ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم".
عصا التحكم Joy Stick في هذه اللعبة في يدك أنت! لا أحد يتحكم بك أو يملي عليك خطواتك، بل أنت سيد نفسك. صحيح أنك توضع في أماكن وأوضاع ومراحل قد ترى أنك مجبر عليها، لكن أما تلاحظ أن لك مطلق الحرية في التجول والتحرك والقفز والضرب والطعن والتحليق! ثم تأتي وتتحجج بأنك مسيّر لا مخيّر؟ أعد التفكير رجاء.
الصفحة 22 من 53