يعود ظهور "الجمعيات" في العالم العربي عموماً إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهو ظهور يمكن ردّه بالدرجة الأولى إلى الاحتكاك المتزايد بالثقافة الغربية ومفاهيمها وأنماط النشاط العام فيها؛ ولقد كان لهذا الظهور دوافع شتى وأهداف متنوعة، غير أن الفكرة لم تلبث أن اتسعت.
للاستماع إلى هذه المقالة بصوت الكاتبة:
{play}/audio/Nashiri_Hayat_abraaj.mp3{/play}
{enclose Nashiri_Hayat_abraaj.mp3}
• "ناسا"، وناس:
في حين تنفق وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" مئات الآلاف من الساعات، ومليارات الدولارات للتنقيب في فضاء الكون الفسيح والتنقل بين المسارات والمدارات الفلكية، أبصرت "ناسًا" من بني قومي يدورون في مسارات الجهل؛ فيتبركون بالكوكب الفلاني، ويتدارسون أثر الفلك الفلاني على شخصيات وطبائع البشر. وإذا كنتم تعتقدون أن كلامي مبالغة وتدبيج، اسألوا أصحاب المكتبات عن أكثر الكتب المتهافت عليها في مطلع العام الجديد، وسيشي لكم جوابهم الموحد بالكثير.
أخذت إحدى الزميلات ذات مرة توسوس في أذني عن صفات برجي وقد حرصتْ على التأكيد لى أن لا علاقة للأبراج بالمستقبل، فمعرفة هذا بيد الله وحده، بل فائدتها تمكن في الكشف عن شخصيات وطباع مواليد البرج. بيد أني استعصمت واستمسكت، وأحلتها إلى مقالة سابقة لي في هذا الموضوع.
"عندما قدمت ابنتي أوراقها للعمل في واحدة من أهم الشركات العاملة في النطاق الدولي في مدريد، قَبِل مدير المؤسسة كل أوراقها مجرد اطلاعه عليها عند وصولها اليه عن طريق الايميل وتعاقد معها تقريباً وغيابياً عن طريق الهاتف، لكنه أصيب بصدمة مذهلة عندما أجرى معها المقابلة الأولى فرآها بحجابها، ولدماثة في خلقه ونبلٍ في طريقته في التعامل مع موظفيه لم يعد أدراجه ولم يرجع في كلمته،
أولاً: محبة الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:
فلطالما شغلني حديثُ الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((... وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) [مسند أحمد].
الصفحة 25 من 53