رغم ولائي و انتمائي المطلق للعمل الإسلامي سواء كان الاجتماعي منه أو السياسي وكافة أنواعه إلا إني أؤمن بالنقد الذاتي و هو أن تقوم الجماعة بنقد أساليب و طرق عملها و كذلك نقد أفكارها و توجهاتها بغاية مراجعة الذات و تصحيح الخلل و تطوير الأداء و كذلك بهدف المصارحة و المكاشفة ... و النقد الذاتي من أرقى أساليب الجماعة في تقويم بنيتها التحتية و تطوير قدرات عامليها و لكنه يجب أن يكون بعيد عن التجريح و التسفيه فهو مقارعة الكلمة بالحجة و المنطق بالمعلومة وليس به مساس شخصي أو ذاتي لقادة الجماعة إنما هو الأدب الكامل والأخلاق الرفيعة في بيان مكامن الخلل ... لذا أرسل من الكلمات ما فيها من الوفاء و الولاء أكثر من النقد و العتب, لعلها تكون نصيحة أخوية حملتها لمن شاركني درب العمل الإسلامي.
للاستماع إلى هذه المقالة بصوت الكاتب:
{enclose Nashiri_Alsihhah_Osama.mp3}
{play}audio/Nashiri_Alsihhah_Osama.mp3{/play}
زرت (مستشفى مبارك) بعد التحرير بأيام قليلة، وكان اسمه آنذاك ما يزال (مستشفى صدام) كما أسمته سلطة الاحتلال غير الشرعية، ومررت به مرة أخرى عام 2008 الجاري، فلم يتغير بنظري كثيرًا رغم أنها سبع عشرة سنة كاملة!
"الدنيا... ماتسوى " كثيرا ما تستوقفني هذا العبارة فأتسائل هل هي عبارة تقال عند المصائب و للتخفيف عن أهل البلاء أم هي حقيقة و واقع ؟ هل الدنيا بكل ما فيها من علم و معرفة و مباهج و نعم لا تسوى لذلك لا بد أن لا نتأسى على ما فاتنا و لا نفرح بما أنعم الله علينا ؟ و هل هي عبارة تقال لكي لا نفقد الأمل و لكي لا نتحسر على الخسران ؟ أم هو شعور يجب أن يلازمنا ما حيينا لذا لا يجب أن نستهلك كل طاقتنا و شعورنا عليها ؟ و لماذا نقتصر هذه العبارة على لحظات العجز و الضعف و الخسارة ولا نذكرها في لحظات الفرح و الإنتصار ؟
الصفحة 40 من 79