إذا كنتن وكنتم تظنون أن أعداء المرأة قوم غِلاظ جِلاف ينادون ليل نهار بعبارات مُقلِقة مثل أن المرأة كائن من الدرجة الثانية، أو أنها من نسل إبليس، أو أن أصلها ثعلب كما تقول الأسطورة اليابانية، أو أن "شرشبيل" الشرير هو من صنع أول "سنفور" أنثى، فأنتم حتما تحتاجون إلى مراجعة تاريخية!
أعداء المرأة يأتون بجميع الأشكال والألوان والأصناف، ورأينا على مدى التاريخ تشكيلة كبيرة منهم (بل ومنهن أيضا!) ففي كل عصر يخرج شكل جديد يتلاءم مع روح العصر ومتطلباته! وإني أعجب من قدرتهم البقائية الارتقائية هذه التي أتمنى أن أعرف سرها ليستعملها العلماء على الكائنات المهددة بالانقراض! مسلسل سوق النخاسة -نخاسة المرأة- مستمر لا يتوقف، وفي كل عصر يأتينا موسم جديد وحلقات جديدة بحبكة أكثر خبثا ودهاءً عن سالفاتها.
لم تستطع كل مهرجانات الدعاية الإعلامية ، في شرق الأرض وغربها أن تحملني على الخوض في موضوع "عيد الحب" هذا القادم إلينا خلال أيام ، والذي لايخرج عن كونه مظاهرة اقتصادية ، اخترعتها المراكز التجارية الكبرى لترويج البضائع بعد انقضاء موسم "رخص رأس السنة وأعياد الميلاد" ، ليستمر المستهلك في مزاولة العادة الأجمل لدى التجار وهي الإنفاق والإنفاق والإنفاق ، موسما وراء موسم ، وعيدا بعد عيد ، ومناسبة بعد مناسبة .
إنّ الطابع العلمي للدرس اللساني جعلني أفكّر في طريقة رأيتها الأمثل لتقريب الفكر اللساني إلى المتلقي العربي، فحاولت أن أتقمّص دور هذا الأخير لأخمّن في بعض الأسئلة التي قد يطرحها للاستفسار عن خفايا و مزايا هذا العلم، لأنتقل بعد ذلك إلى الإجابة عنها بطريقة موجزة و مبسطة، و لتكن البداية في السؤال العام الذي عنونت به المقال:
استكمالاً لمسلسل البحث عن الحقيقة والوصول لليقين بطريق العقل ، اقتنيت كتاب صغيراً للدكتور محمد سعيد البوطي ، شدني عنوانه – حرية الإنسان في ظل عبوديته لله- كما يشدني كاتبه دائماً.
بدأت قراءته وأنهيته في أثناء رحلة مركز الرواد التدريبية الأخيرة للولايات المتحدة في يناير – فبراير 2010، وكنت أحاول أن أربط ما سأراه ونناقشه من حرية مطلقة يطالب بها اليوم في الكثير من مجتمعاتنا ، بما أعتقده كمسلم، وفي الحقيقة أنني لا أريد أن أعيش هذا التناقض .
يناقشنا الكثير من غير المسلمين عن الدين، ومن أكثر المواضيع التي تطرح علينا، هي حقيقة الحرية البشرية في الاعتقاد والسلوك والرأي والسياسة والجهاد في الإسلام.
من نعم الله علينا أن الدنيا تاريخ طويل موثق ومكتوب نعتبرمنه ونتعظ به, فكلنا يعرف الدنيا ويعرف مصائبها وإن لم تصبه .
فهكذا الدنيا تكون تجارب عديدة منها القاسية ومنها الجميلة .
فمثلا حينما تخسر صديق أو من تظن انه صديق وكنت تعتز بصداقته فإن المعاني تتوه منك و الكلمات تهرب من عقلك .
أرجو ألا تنتفض أخي القارئ لتكتب إلى مصححا الخطأ الشنيع الوارد في الآية في عنوان المقالة، فأنا –للأسف- أعني العنوان كما كتبته. خرجت للتو من نوبة تلوث بصري-عقلي، إذ جلست أتأمل في أحد الأماكن التجارية، فرأيت اللحوم والشحوم تُعرض عيانا بيانا، وإن أدري أين الحمقى الذين يدّعون أن العالم مقبل على أزمة لحوم وبروتين! رأيت ألبسة عجيبة، تبحث عن أية مناسبة لتنضو نفسها، ألبسة لا تضيق إلا عند السوءات التي يفترض بها أن تسترها. ترى، هل أصابت الانتقائية والهوائية الألبسة، فصارت تعرّي بدل أن تواري؟
الصفحة 134 من 434