بعيدا عن العداء المستحكم بين الحوّائيات والديواني
ة وشعور الغيرة وربما الغبن في بعض الحالات، فإني أعلن دون مضض أني أغبط الرجال على الديوانيات، وآمل في يوم أن نجد كنساء صيغة ما ليكون لنا تجمع يسمو عن النميمة وأكل "اللحوم الطازجة"!
صحيح أن نسبة ما من الديوانيات هي مجرد مكان للهو الحديث وارتكاب جريمة قتل الوقت أو تضييع أمانته، لكن نسبة (أعقد الأمل والدعاء أن تكون النسبة الأكبر) هي مصانع، مصانع للرجال، ومصانع لتكوين الفكر، وصياغة الرأي السياسي والاجتماعي، وتكوين العلاقات، وتنمية المقدرة على النقاش، والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن بين هذا كله، هي مراكز لـ"تشارك المعرفة الضمنية" Tacit Knowledge Sharing وهو مفهوم حديث نسبيا في مجال علوم المعلومات.
ستار أكاديمي واحد من برامج تلفزيون الواقع الذي لاقى رواجا في الغرب ، واصبح له شعبية واسعة ، كونه يعكس صورة عن مخرجات الثقافة الغربية المتحررة ، وفي احيان كثيرة تلك الخارجة عن الحدود باسم العصرنة والحداثة والحرية . وكالعادة فان كثيرا من " الصرعات والتقليعات " الفنية والثقافية والاجتماعية الغربية قد وجدت لها بين ظهرانينا من يروج لها ويسوقها ، وحجتهم في هذه الايام انه عصر العولمة ، وان كانت هذه العولمة لها مسار واحد واتجاه واحد فقط صوب العالم العربي الاسلامي .
وستار أكاديمي الذي تعرضه حاليا احدى الفضائيات الناطقة بالعربية من لبنان للسنة السابعة على التوالي هو " نسخة معربة " عن الاصل الفرنسي . وهو برنامج ربحي يعتمد اعتمادا كليا على مصدرين تمويليين هما نصيبه من ريع المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة " ٍ" sms ، وما تدفعه الشركات الراعية للبرنامج لقاء الدعاية الاعلانية لمنتجاتها ، وقد يكون هناك مصدر ثالث له غاياته واهدافه . وقد خصصت لهذا البرنامج قناة فضائية تبث على مدار اربع وعشرين ساعة في اليوم .

- لا لا أستطيع المشاركة بالمسابقة الرياضية ..أخاف من الفشل !
- كيف أقرأ هذا الكتاب ؟ فأنا أحب القراءة لكني لا أملك الوقت !!
- لا أتخيل أن أقف أمام الجماهير وأتكلم بطلاقة .. إنها مهمة صعبة جدا !
- كتابة المقال يحتاج لأسلوب أدبي.. وقلمي ليس قويا، يكفيني نشر خواطري بالمدونة.
- لا لا مستحيل أن أقنع أحدا بفكرتي ..أسلوبي في الطرح غير مقنع ..صدقوني.
- أنا أدير المشروع ؟!! هذه طرفة جديدة .. أين أنا وأين المشاريع ؟؟
- (انجاز، إبداع ، نجومية ، نجاح) مصطلاحات تتزين بها الصحف والكتب، أما نحن فنحلم بها،
لأن تحقيقها يحتاج لأموال كثيرة أو علاقات متينة .. ولا أملك أيا منها !!

تحذير:
هذه المقالة للذين لا يحبون القراءة!
أفهم وأقدر ما تمرون به أيها الصبيان والصبايا، والفتيان والفتيات. أفهم وأقدر وأعرف أن عزوفكم عن القراءة ليس نتيجة أنكم "جيل آخر زمن"، وليس لأنه لا نفع منكم. أعلمُ جيدا أنه لا تثريب عليكم، لا تثريب. وكيف نلومكم ونحن نصافحكم بيد ونصفعكم بالأخرى؟ نعلّمكم بيد أن القراءة مهمة وأن الشعوب المتحضرة تقرأ، وأن عليكم أن تقرؤوا وإلا فأنتم السبب في تخلفنا وضياعنا. ثم، وباليد ذاتها، ننسج لكم علاقة لاشعورية سلبية ومنفّرة مع الكتاب حين نجعله وسيلة تعذيبكم؛ فمن خلال الكتاب نمارس الساديّة التعليمية عليكم ونجبركم على الحفظ "عن ظهر قلب"، (أو بمعنى أدق "عن ظهر عقل" فلا داعي لإعمال عقولكم!) فكل ما يهمنا من عقولكم هو مراكز الذاكرة، أما ما عدا ذلك، فيمكنكم استغلالها وتجييرها لأي شيء مثل الـ"پليه ستيشن"، أو في التسكع وإجالة النظر في المارة، أو أي نشاط غير ذي فائدة لأنها لا تعنينا البتة.
استكمالا لما بدأته من الحديث حول الاستعمالات الدلالية في موضوع الحب والمحبين في الشعر الغنائي في الثقافة العربية المعاصرة، نستمر في اكتشاف الكثير من الدلالات النفسية والسلوكية لدينا في هذه القضية الشائكة التي يصعب الخوض فيها. فرغم أن مجال الشعر الغنائي ليس بالمجال «المحترم» في بلادنا، ولكنه في واقع الأمر المجال الأمثل لدراسة طريقة تفكير شعب من الشعوب، ورؤيته للأمور، وفهمه للحياة. ويسمح هذا المجال الذي لا يكاد يقترب منه كثيرون من العاملين في ميادين السياسة والفكر والدين، بالغوص العلمي الحقيقي في فكر شعب من الشعوب،

بداية لا بد لي في يوم المرأة العالمي ، أن أبعث ببطاقة تقدير وإكبار للمرأة العربية بعامة في كل الجغرافيا العربية احتراما لدورها المقدس ، باعتبارها قلب المجتمع العربي النابض في كل الإتجاهات . وهنا فإنني أخص المرأة الفلسطينية بتحية إكبار وإجلال لكفاحها وصمودها وتضحياتها المستدامة ، وهي تتصدى لأعتى التحديات الإحتلالية وأشرسها . أحييها أما ، زوجة ، أختا ، بنتا ، ربة بيت ، عاملة ، طالبة علم ، أسيرة في معتقلات الإحتلال . وأدعو الله أن يتغمدها برحمته الواسعة شهيدة مأواها جنة الرضوان .
يكثر الحديث في الاعلام المحلي و الدولي عن كون الاردن من اكثر الدول التي تحدث فيها الجرائم التي تدعى –جرائم الشرف- وهي حالات قتل الفتاة المرتبطة بعلاقات غير شرعية. وتختلف هذه الحالات كثيرا عن بعضها ... فكثير من الحالات تبين بعد قتلها ان الفتاة ما تزال عذراء او ان اتهامات العلاقة نفسها ملفقة ...هذا عدا عن حالات اخرى تقدم فيها الشاب طالبا يد فتاته من اهلها ويعلم الاهل مسبقا بموافقة الابنة ولكنهم يردونه لاسباب واهية لا تقنع الشاب او الفتاة وبعيدا عن هذا كله وحتى لو كان ثابتا أن هناك خطأ جسيما او حتى جريمة زنا قد حصلت ، وأن ولي الامر أراد تطبيق العقوبة بنفسه وهذا شرعا غير جائز.
الصفحة 16 من 53