الخطاب الديني جاء لمصلحة الإنسان وإنقاذه ومساعدته في هذه الحياة، فهو خطاب هدفه مصلحة الإنسان، وهذا الخطاب في أصله ثابت، وهو يتمثل في النصوص المقدسة من كتاب وسنة، ولا تجديد فيهما، ولكن هنالك ما اعترى هذا الخطاب من فهم واجتهاد مما هو قابل للمناقشة والمراجعة، وهذا ما ينبغي أن يكون التجديد فيه، فالاجتهاد البشري والفقهي الذي أحاط بتلك النصوص عبر التاريخ في مراحله المختلفة ليس من أصل الخطاب الذي هو ثابت في نصه ولفظه، وإنما هو مما يدخل ضمن ما لامس هذا الخطاب، فهو من الإرث العلمي لهذه الأمة، لأنه محاولة لفهم تلك النصوص.
أرسل الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة العامة الخالدة ففضله بذلك على من سلفه من الأنبياء والمرسلين إذ كانوا من قبل يبعثون إلى جيل خاص من البشر أما الرسول صلى الله عليه وسلم فاختير للرسالة العامة وعلى هذا يستشهد المسلمون عندما يقرأون مثل قوله تعالى: "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا"(1)، ومثل قوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"(2). و"العالمين" لغة: "أجناس الخلق"(3).
يبدو أن الأخ حافظ سيف فاضل يستعجل الأمور. و لكن لا ضير أن أرد بصورة موجزة على القضايا الهامة التي تفضل بذكرها دون أن "احرق" الميزة التنافسية لكتابي القادم بإذن الله تعالى. لكني و من باب العدالة أنتظر رده على الموضوع الأساسي الذي فتح النقاش: الحجاب، و سأحسن النية حتى مقاله القادم، و لن أتهمه بالتهرب من الرد لأنه لا يملكه كما فعل هو معي و أتهمني.
عندما وضع ابن خلدون أسس علم الاجتماع وضع – دون أن يدري – أسس "علم المستقبليات"، فمحاولة تجريد قواعد للعمران البشري كانت تعني بالضرورة اضطراد بعضها على نحو يتسم يقدر من الثبات، ومع الوصول لقوانين من هذا النوع يصبح التوقع في مداه القريب والاستشراف في مداه البعيد متاحا. وبقدر ما تعد السياسة مواءمة بين متعارضات ومفاوضة بين خصوم يعد "التخطيط السياسي" للمستقبل مسعى للتحكم في العوامل التي تتفاعل على نحو حر لو تركت دون تدخل، وهنا نصبح أمام سبيكة من الإدراك الواقعي والخيال المحسوب والطموح إلى استباق الآتي.
هناك أكثر من تساؤل تصادفنا ونحن بصدد مناقشة إشكالية الفنون التشكيلية والإسلام والعلاقة القائمة بينهما، أي علاقة الدين بالفن أو العلاقة بين المقدس والجميل.
ومن المعلوم أن الصراع بين المقدس والجميل قديم وظهر قبل الإسلام، إذ أن الأديان السابقة على الإسلام عاشت علاقة صدام وتصادم مع الفنون التشكيلية عموماً.
ومن المفكرين الذين تطرقوا إلى هذه العلاقة الفيلسوف هيجل. كما أن في العهد القديم- الإصحاح 20 جاء أنه "ملعون الإنسان الذي يصنع تمثالا منحوتا أو مسبوكاً". علما أن المتطرفين سواء في دائرة الإسلام أو دائرة اليهود دأبوا على مهاجمة الفنون التشكيلية، اعتباراً لانطلاقهم من الفكرة القائلة أن الجمال الأرضي الدنيوي، من مسرح ورقص وفنون تشكيلية ما هي إلا قذرات الدنيا يغوص بالإنسان في مستنقع الدنيا الآسن. ولذلك كان الفنانون ينعتون بالشياطين الذين يدعون الناس إلى الافتتان بالجمال المزيف والإعجاب به.
*) ما يهمنا هنا والموضوع يخص الثقافة العربية ، ان هذه الثقافة التي يفترض بها أن تكون العنصر المؤسس والداعم والمؤيد والحامي للهوية العربية بعامة والعروبة الثقافية بخاصة بكل ما تمثله من قيم ومثل وسلوكات موروثة ، قد أخذت تتعرض لتحديات ومخاطر بدأت افرازاتها تطفو على سطح الواقع العربي ، ويخشى مع استمرارها أن تشكل مشهدا لا يمت قلبا وقالبا الى العروبة بكل ابعادها .
شيوعيون نحن
شيوعيون نعم
نحمل خارطة الدنيا ونمضى
نحمل للجماهير المهانة
فوق عظامنا
أبجدية الثورة
حسن عقل
منذ انتحرت الحركة الشيوعية الثانية وحلت تنظيمها المستقل وانضوت داخل تنظيم الناصرية " الاتحاد الاشتراكي " والتنظيم الطليعي ظلت مصر منذ منتصف الستينات وحتى منتصف السبعينات تعيش بلا تنظيم شيوعي رغم أن بعض الحلقات رفضت الحل وراحت تبحث لها عن راية توحدها وتحلق الشباب في حلقات ماركسية جديدة راحت تدرس أوضاع الحلف الطبقي والثورة المصرية.