بدأ المئات من الأسرى الفلسطينيين الاثنين إضرابا مفتوحا عن الطعام في السجون الإسرائيلية تحت عنوان "الحرية والكرامة"، احتجاجا على اعتقالهم ومطالبين بتحسين ظروفهم داخل السجون، تزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني الذي يأتي في 17 أبريل من كل عام.
وتمثل مطالب هؤلاء الأسرى حقوقا مشروعة نصت عليها اتفاقيات دولية، من بينها: تركيب هاتف عمومي في كافة السجون لتواصل الأسرى مع ذويهم، وانتظام زيارات الأهالي وزيادة وقت الزيارة، وتقديم الرعاية الطبية للأسرى، وإطلاق سراح الأسرى من ذوي الإعاقة والأمراض الصعبة.
وطالب الأسرى أيضا بمعاملة إنسانية خلال تنقلاتهم عن طريق حافلات نقلهم عبر السجون والمحاكم، والسماح بدخول الصحف والكتب والمواد الغذائية والملابس، وإنهاء سياستي العزل الانفرادي والاعتقال الإداري، وإعادة التعليم الجامعي والسماح بتقديم امتحانات الثانوية العامة.
الأصل في معظم اللغات البشرية هو المذكر، والتأنيث فرع منه بزيادة علامات أو تحور في الاشتقاقات.
وفي العربية علامات التأنيث هي ثلاث : التاء المربوطة - الألف المقصورة – الألف الممدودة.
وعلى ذلك يقسم النحاة التأنيث إلى ثلاثة أقسام:
1- اللفظي: وهو.. ما اشتمل على علامة تأنيث، ولكنه يدل على المذكر، مثل: حمزة – طلحة – مصطفى.. وهنا نذكر أن (أسماء) استعمل علما مذكرا في التراث، وأحد ولاة بني أمية هو (أسماء بن خارجة الفزاري)، وكذلك (أمل) عند أمل دنقل.
2- المعنوي.. وهو: ما دل على مؤنث، وخلا من علامات التأنيث، مثل: هند – زينب – سعاد.. ويمكننا أيضا إضافة الأعلام المشتركة بين الجنسين (صباح – أمل – نضال – وسام – كفاح – جهاد).
3- اللفظي المعنوي.. وهو: مادل على مؤنث، واشتمل على أداة تأنيث، مثل: برة – سلمى – عفراء.. .. ويمكننا أيضا إضافة الأعلام المشتركة بين الجنسين (رجاء – صفاء – هناء - أسماء).
كثيرا ما نقول عن إنسان ما يسرح كثيراً بخياله، هذا منفصل عن الواقع، هذا حالم فقط، وستتهشم أحلامه على صخرة الواقع، وهلم جراً لا ندرك جيدا ولا نعي أيضا أن الخيال هو بداية كل فكرة أو نظرية أو اختراع ننعم به اليوم، فاختراع الهاتف المحمول لم يأت من فراغ، سبقه تخيل ودراسة وبحث وتطبيق وهكذا..
الخيال جزء مهم في أي مشروع، تخيل أنك تكتب قصيدة جميلة، وكيف تلقيها ويصفق لك الآخرون بحماس، وأنت لم تكتبها بعد، ستشحن نفسك بالأفكار الإيجابية، وستكون القصيدة لأنها أمر سهل بالنسبة للشاعر طبعاً، والتخيل يجمّل الواقع فيتخيل المرء أشياء إيجابية، ويعيش تفاصيلها في خياله، ثم تتحقق إذا ما دعمها بالأسباب..
وأبسط مثال على ذلك أنك لو أردت سفراً للعمرة مثلاً سيخطر ببالك مباشرة الإحرام، والسيارة، والحجر الأسود، والكعبة، وكيف ستطوف، وتحلق أو تقصر، فتنتقل بجسدك وروحك إلى البيت الحرام وأنت جالس في مكانك.
الفقد؛ هو حالةٌ من الانكسار تصيب القلب متى ما اشتاق شيئًا لم يكن له، وقالوا هو "ارتحال جسد أحدهم وبقاء صورته عالقة تشرع للحنين أبواب قلبك متى ما اشتهى العبث فيه".
كثيرٌ مَن فقدتهم، وظننتَ أنك لن تبقى طويلًا بعدهم؛ أنّ روحك ستخرج بكلّ ما أوتيت من قوةٍ من أثر الألم؛ تريد استعادة أنفاسك فتخنقك الغصة؛ تحاول الكلام فتُكتم العبارات في صدرك، كلّ ما في جسدك يقاوم الانكسار لكنّ قلبك مستسلمًا تمامًا، وما معنى المقاومة أمام انكسار القلب!
أتعلم؛ كنت أظن أن كل من يفقد عزيز لن يعيش بعده عُمرًا، كنت أتعجب: أيعيش فاقد أبيه؟! أوَ يضحك من أمه ليست معه؟! أوَ يحيا من فقد بصره، صُمّت أذنه، بُتِرَت ساقه؟!
وها هم عاشوا وقد عشنا واعتدنا، نسينا أو تناسينا، المهم أننا بقينا على قيد الحياة، وخضنا في خِضمها، كُسرنا وجبرنا مع مرور الوقت، لا شيء يدوم، ألم يقولوا: "دعها للوقت فإن الوقت يحل كلّ شيء".
عبارة أصبحت لها سيرورة على ألسنة الناس، ولو سألت عنها لما وجدت لها إجابة شافية محددة، لأن كل إنسان يعرفها ولكن، ربما لا يستطيع صياغة معناها بالشكل الدقيق.
هذا النمط من التفكير أصبح علمًا يُدرس..ولو سألت نفسك ما الداعي إليه وما الغرض من تهافت الناس على الدورات التدريبية حول هذا الشأن، لأدركت كم نحن بحاجة إلى أن نفكر خارج الصندوق..لكثرة مشكلاتنا التي تحتاج إلى شيء من الصبر والبصيرة.
علمنا إياها دستورنا، وآمن بها حكماء حاضرنا وماضينا ومن سائر الأمم، وأثبتوها في آثارهم. حقٌّ أن أصل كل حي ذكرٌ وأنثى، زوجُ مورّثات. الثنائية أساس كل شيء. خير وشر، أخذٌ وعطاء، شرق وغرب. الكوكب والخلية والذرة والشعاع والصوت، لا تحصل تفاعلاتهم ومساراتهم وتأثيراتهم وغاياتهم إلا بالثنائية، وهل نظرية النسبية لأينشتين إلا ثنائية؟ روحٌ وجسدٌ، موجب وسالب، جناحٌ وهواء، إرسال واستقبال، لقاء وفراق.
الرصيد المعنوي من المُستغرب أن يكون كل ما يسعى إليه المرء, وكل ما يتلهف إليه طوال حياته هو الحصول على الثروة فقط ,وبأن التي يعتبر تلك الثروة وهي رصيده المادي ما سوف يضمن مستقبله ومستقبل عائلته وما سيؤمن له سُبل تحقيق ما يصبو إليه من رفاهية ومن راحة طوال الحياة. قد يختلف كل منا عن الآخر في أسلوب سعيه إلى تحقيق ذلك الرصيد المادي وقد نتباين في مدى تطلعنا وفي مدى تعلّقنا بمثل هذا الهدف, لكن ليس بإمكاننا بالطبع أن نُنكر بأن هناك دوماً في أعماق نفس كل منا الكثير من الرغبات ومن الآمال والطموحات التي ترتبط في تفكرينا بما يُحققه المال فقط. كفاح ونضال وتزاحم وسعي دائم قد يكون أحياناً سعياً مستميتاً يخوضه المرء طوال حياته لتحقيق هذا الهدف. تطلّع وسعي يبدأ حتى منذ سنّ الطفولة المُبكرة وهو بالطبع من الأمور الغريزية التي نلحظها حتى لدى أطفالنا , يتجلّى بحبّ الاقتناء وببهجة الحصول على الأشياء, وبالشعور بالحرمان عندما لا يحصل الطفل على ما لدى من حوله من رفاق اللعب أومن رفاق الدراسة. كما أن من الطبيعي أن تتطوّر مثل تلك الرغبات والطموحات مع مرور الوقت وبشكل خاص عندما يبلغ المرء سنّ الصبا والشباب, التي هي السنّ الأكثر اتقاداً بالرغبات والأكثر تعلّقاً بالآمال والأكثر سعياً لتحقيق الطموحات. ومن ناحية أخرى مما لاشكّ فيه أيضاً أن آمال وطموحات المرء لابدّ أن تتضاءل بمرور الزمن , وبإمكاننا أن نقول بأنها لابدّ أن تُصبح على الأرجح أكثر اعتدالاً ونُضجاً, وحتى أنها ,عندما يتقدم المرء بالسن , قد تقتصر على أمور بسيطة بحيث يصبح ما كل ما يسعى إليه وما يتمناه هو الراحة والسكينة فقط. ومع ذلك فإن الحقيقة الأبدية التي يعرفها كل منا هي أن محبة المال لابدّ أن تظل سائدة في نفس المرء في جميع مراحل الحياة وحتى عندما يتقدم بالسنّ., وليس على المرء أن يُنكر أو أن يتنكّر لما فُطر عليه بنو البشر من التطلّع إلى حياة الرفاهية التي تُحققها الثروة, وبشكل خاص مع هذا التطور المُتسارع في مختلف جوانب حياتنا ومع ما نشهده يومياً ,من وسائل حديثة ومن تقنيات متطورة أصبحت تؤمنها الحضارة ما أتاح لنا العديد من وسائل الرفاهية, وما أصبح يحفزّنا على المزيد والمزيد من السعي للحاق بركب ما تؤمنه هذه الحضارة الحديثة.
الصفحة 8 من 79