مقدمة:
فقد مر الأدب العربي بمراحلَ أولُها العصر الجاهلي الذي كان عبارة عن ملاحظات وآراء شعرية ونثرية أساسها الذوق السليم والفطرة الطبيعية، وقد انكشف الأدب في مباريات وأندية كسُوق عُكاظ الذي كان يَعُج بأهل الشعر وتعرض فيه الأحكام الشعرية و النقدية.
ومع دخول الإسلام الأماكن والأمصار قلا بعضه وهذب لفظه وعز نظمه ... وتقدم شأنه في عصر الدولة الأموية وذلك في مجالس الأمراء الأدبية وعطاءاتهـم السخيـة، فأقبلوا عليه دون إحجام... أما في الزمن العباسي أُقيم صـرح الأدب واللغة وجميع العلوم وتناول أهل الأدب ديوانهم بالنقد والتحليل والتصنيف، وحاولوا أن يردُوا كل نص إلى مصـدره وأن يبحثوا في الرواة ومبلغهم من الصدق والكذب.. ونذكر منهم مثلا: طبقات فحول الشعراء لابن سـلام الجمحي، والشعر والشعراء لابن قتيبة، ونقـد الشـعر لقدامة بن جعفر، والموازنة بين أبي تمام والبحتري للآمدي، والوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني، ودلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني ....وغيرهم كثير." ويعتبر كتاب البيان والتبيين للجاحـظ وأدب الكاتب لابن قتيبة والكامل للمبرد والنوادر لأبي على القالي أصولاً للأدب وما سواهما فـروع منها"[1]
وجاءت بعد زمن أرمدة من علماء الاستشراق أزالوا الغبار عن مخطوط العرب حيث جمعوا الكتب، ونشروا نفائسها وأنشؤوا المكتبات وأسسوا المعاهد ووظفوا الأسلوب العلمي والمنهج الأكاديمي في بحوثهم، فكانوا في كثير من الأحيان قدوة للدارسين العـرب المحدثين من معلمي لغتهم ومؤرخي تراثهم وباحثي أدبهم ونقدهم.
لماذا ظهرت ويكيلكس الأن ...في ظل الظروف الراهنة.
ومن هو مؤسسها.
ولماذا تقول واشنطن في هذا التوقيت فشلنا ولن نسعى مجددا لطلب وقف الاستيطان الاسرائيلي. وهوما جعل اسرائيل تحتفل فرحا.
ولماذا وبعد أن صرح اوباما أنه يستبعد خيار الحرب ضد ايران نرجع لنغمة الحرب والعقوبات مرة اخرى.
فجوليان أسانغ مؤسس ويكيليكس أسترالي ، وكانت حياته مضطربة، وتقول تقارير أنه ارتحل عن منزله نحو 35 مرة قبل أن يبلغ عمره 14 عاما.

أصدر منتدى الأدب الإسلامي بالمركز العالمي للوسطية مطويته الفصلية. ومطوية هذا الفصل الصادرة في ذي الحجة 1431 - نوفمبر 2010 جاءت تحت عنوان "الحج نفحات إلهية ولمحات أدبية".
يمكن تنزيل المطوية بصيغة PDF مجانا من دار ناشري للنشر الإلكتروني بالضغط هنا.
هذه مجموعة أخرى من مواويل الشاعر الباذخ يحيى السماوي، وهي مواويل تنتمي إلى مدينة السماوة العراقية التي ينحدر الشاعر منها بجدارة وفخر، وأما نهاوند فهي مدينة إيرانية، غير أنَّ "نهاوند" هنا هو اسم حبيبة الشاعر "أمّ الشامات" التي تغنَّى بها على مدى هذه المجموعة الشعرية الثامنة عشرة "لماذا تأخرتِ دهراً"، التي صدرت هذه الأيام عن دار الينابيع في دمشق، وجعلها ووطنه العراق في كَـفَّتـَيْ ميزانه. وأقول "أم الشامات" من باب التكثير، فهما شامتان فقط!.
غير أنّ العدل الذي يتَّسم به هذا الميزان هو الرومانسية العالية التي تتحلى بها قصائد هذه المجموعة، حيث تتجلى عذوبة اللغة الشعرية وشفافيتها، والقدرة المائزة على الوصف والتشبيه والتصوير.

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
هذه الآيات الكريمة تحمل في طياتها معاني جليلة ، فكلمة اقرأ أول ما نزل على سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلم ، و مخاطبة جبريل عليه السلام جاءت بصيغة الأمر (اقرأ) و الرسول صلى الله عليه و سلم كما نعرف كان أميا ، وهذا بحد ذاته إعجاز علمي لعظمة هذه الكلمة حولت الرسول الكريم إلى اعلم الناس ، علم البشرية كل العلوم بل العلماء لم يتوصلوا بكل وسائلهم الحديثة إلى علم النبي الكريم ، أعظم علماء القرن العشرين حائرون في أمور جاء بها القرآن و درسها سيد الخلق منذ 14قرنا ، بل الرسول كان أول مخلوق يصعد إلى الفضاء إلى سدرة المنتهى التي لا يمكن لأي عقل بشري أن يستوعب كيف اسري بالرسول في لحظات وجيزة كما جاء في السيرة النبوية أن فراش النبي صلى الله عليه و سلم لازال ساخنا حين عودته من رحلة الإسراء و المعراج ، و العلم الحديث لا زال حائرا في علوم كقطرة ماء في محيطات الأرض عند العليم الخبير سبحانه و تعالى. و مما سبق يتبين انه لولا تلك الكلمة العظيمة ( إفرأ) لكننا نعيش في دهاليز الجهل و بمعنى آخر في عصور ما قبل العصر الحجري
بَـقِـيَ الثُّـلثُ.. والثُّلثُ كَثيرُ!
:الصفحة 24 من 79