
تقدمت مجتمعات الدول الصناعية الكبرى نتيجة لأسباب أخذت بها ، وتحدثت في المقالين السابقين في سلسلة هذه المقالات عن سببين رئيسيين وهما: فريق العمل ، والمؤسسية. ويأتي هذا المقال كاستكمال لهذه السلسلة؛ حيث يتحدث عن سبب ثالث رئيسي ، وهو المعرفة والعلم .
فالمجتمع الذي يسعى إلى التقدم ينبغي أن يتحول إلى مجتمع المعرفة ، أي مجتمع يتوافر لديه كم هائل من نظم المعلومات في شتى المجالات ؛ بما يؤدى إلى تكامل هذه النظم لتؤدي إلى المعرفة الكاملة للمجتمع بنقاط القوى والضعف الكامنة فيه وبالفرص والتحديات التي تواجهه من البيئة الخارجية ؛ ومن ثم ينبغي أن يسعى المجتمع في البداية إلى أن يصبح مجتمع المعلومات الذي يقود بدوره إلى مجتمع المعرفة عبر طريق اقتصاد المعرفة وإدارة المعرفة .
ربما لو كان شابًا أكثر، ربما لو لم يكن مهذبًا جدًا ولا يجري اللوم على لسانه، ربما لو لم يكن قانطًا بعد طول معاناة من الأنظمة العربية: لصاح بالمصريين أن أدّوا إلي حقي، وردوا إلى الشعب الليبي دَينه!
لقد تقطّع قلبي وأنا أرى ريئس الوزراء الليبي الأسبق المهندس مصطفى بن حليم ابن التسعين عامًا وهو يطلب النجدة والمساعدة من أوباما ولم يطلبها من مصر أو الجزائر. لماذا لم يصرخ بالجزائريين: هل فكّرتم يومًا كيف كانت تصلكم الأسلحة خلال سنوات الثورة كلها من عام 1954 وحتى عام 1961، وعن طريق من؟ من الذي أمّن لتلك الأسلحة النقل، والتغطية والأمان بحيث لم تكشف ولم تتأخر شحنة واحدة خلال سبع سنين. لماذا لا ترد الجزائر بعض ذلك السلاح للشعب الليبي ليدافع عن نفسه؟
لماذا لا يصرخ بالمصريين: حميت أرضكم وسماءكم فهل تحمون أرضي وسمائي اليوم؟
الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين و بـعـد :
هذه شكوى .. أود أن أجد بها من يواسيني أو يسليني أو يتوجع كما أتوجع
لا يوجد نور أجمل من القرآن في ظلمة الحزن .. و لا يحي القلوب شيء كما يحييها كلام الله .. و لا شفاء للنفوس كالذكر الحكيم .. و لكن أين من يعقل هذا و يبادر ؟؟
تمر الأيام بـي .. و مـا بها نهار جديد .. أهكذا تمر الحياة ؟؟

وطني الكويت سلمت للمجد
كل عام والكويت بخير وعزة وأمان
الحمد لله و الصلاة على من لا نبي بعده و بعد :
لقد أحببت أن أجد الحب و الروعة و الجمال في الصداقة و الأخوة .. فلم أجد الصداقة إلا إسـمـا لغير شيء .. لقد آلمتني الوحدة .. و عجزت عن إحتمالها .. فخالطت الناس .. و استكثرت من الأصدقاء و الأصحاب .. فوجدت بذلك الأنس لنفسي .. و أصبحت أضحك و أمزح و أفرح .. حتى يعدني الرائي أسعد من على الأرض
و الآن و قد نفضت يدي عن الصداقة حتى إشعار آخر .. و غدوت وحيداً لا أملك سوى ثلة من الأصحاب .. لا يبلغون عدّ أصابع اليد الواحدة .. و مـا هم باصحاب و لا أصدقاء .. إنما أناس أشم فيهم أحيانا قليلة روح الصداقة .. و عبق الأخوة
فـأين هو ذلك الشاب الذي أحببته .. الذي كنت أحسبه صديقا .. أخا .. حبيبا ..أين هو ؟ أين اختفى ؟
أين رفيقي الذي اودعته في قلبي .. و في أعماق قلبي .. هل تلاشى ؟ ..أين هو بعد أن نسيني الناس .. و عقني الكل .. و تغير العالم عليّ
أين هو بعد أن تكدرت الأيام .. و اشتدت الآلام .. و ابيضت الأعين
عقد آخر وعام آخر مرا على أجندة هذا الوطن، أفرغا حقائبهما المثقلات بالرؤى الخضراء، وقعا إمضاءهما، لملما أشياءهما، جمعا ذكرياتهما، شدا رحالهما، وقفا بكل إباء وكبرياء، سلما راية ديمومة الأمل أمانة ووصية لعقد جديد وعام جديد ولدا في أحضان الوطن يحبوان بين مغانيه جبلا جبلا واديا واديا سهلا سهلا رابية رابية، يحملان بين يديهما منظومة من صفحاتهما البيضاء مهادا لحلم لا يعرف الذبول، لا يمارس الإحتراق، يظل يهزأ بالرماد.
عام آخر لم يغادرنا. إرتحل إلى الذاكرة. إستوطن الوجدان ، ترك فينا ناره المقدسة تعلو إلى فضاء المجد شمسا تضيء نهارات تحلم بها الأجيال. زرع في جوارحنا عشقا يلد الإصرار والتحدي. فرش فضاءاتنا رؤى تطارد الأوهام، تقتلع أشواكها فيخضوضر المدى، يزهر فيخرج من رحم ثراه الوطن الموعودة به الأجيال مجنحا بالحرية.
عام آخر شد رحاله لا يبتغي الرحيل إلى غياهب الضياع والنسيان، يمم إلى فضاءات ذاكرة كل فلسطينية وفلسطيني يفترش كل خلية من خلاياها، يحفر على جدرانها اسم شهيد. ينحت في ساحاتها تمثال بطولة. يرسم على آفاقها لوحة مجد وفخار. يلون مغانيها إصرارا على عبور المستحيل، يقيم في ميادينها أعراسا للذكرى ويقدم قربانا للحرية.
بات من المعلوم أن عسر القراءة ، غير المفهوم جيدا، بعد، يتراوح تاثيره على ما نسبته 5 ٪ إلى 17 ٪ من البشر عالميا. يستطيع نحو 20% من ذوي العسر القرائي ، في نهاية المطاف، القراءة كأي قارئ عادي عند سن البلوغ ، في حين أن 80% سوف يحتاجون إلى تدخل علاجي واسع النطاق. في دراسة جديدة في جامعة ستانفورد استخدمت الذكاء الاصطناعي لتنبؤ أي المصابين بالعسر القرائي يستطيعون التعويض في المستقبل ومن سيحتاجون إلى تدخل علاجي واسع لمواكبة القراءة العادية.
إن المعسرين قرائيا ، كما يعتقد الكثيرون ، يرون كل شيء بالعكس ، لديهم مشكلة مع القراءة ، وخاصة مع القراءة بصوت عال ، لأنهم غالبا ما يجدون صعوبة في التعرف على الحروف أو مجموعة من الحروف المتشابهة الأصوات. فمثلا قد يختلط الأمر على القارئ المعسر بين حروف الباء والتاء والثاء او بين الجيم والحاء والخاء. وكذلك قد يعكس في قراءة الكلمات ذات الأحرف المنفصلة مثل: كلمة دار وصار وجار...إلخ.
الصفحة 23 من 79