إن كنت والداً، وإن كنت من أولئك المهتمين بنظريات التربية أو قلقاً على المنحى الذي تنشأ عبره ذريتك، فإنك ولاشك ستتوقف أمام سيل شخصيات الأبطال الخياليين الذين يعاد بعثهم هذه الأيام. أولئك الرجال والنساء متكاملي الخلقة خارقي القوى والساعين لإقامة العدالة ودحر الظلم في عوالم مفعمة بالشرّ.. وبالأعلام الأميركية أيضاً!
تختلف إندونيسيا - أكبر بلد إسلامي في العالم – عن الكثير من البلاد المسلمة، هي بلاد لم تصل إليها الفتوحات الإسلامية المعروفة تاريخيا ولم يدخلها جيش مسلم، بل وصل إليها الدين الإسلامي عن طريق التجار الذين جاءوها من اليمن، فكانوا أمثلة رائعة لأخلاق الإسلام، لم أكن أعرف عن تلك البلاد إلا القليل حتى أتيحت لي الفرصة لزيارتها وللتعرف عليها وعلى شعبها عن كثب، فاكتشفت أشياء مثيرة لم أكن أتوقع أن أجدها هناك، إن لقائي بأخواني وأخواتي ممن هم على بعد أميال كثيرة مني جعلني أخرج بالكثير من الخواطر ومنها التالي:
فلسطين ليست مجرد قضية عاطفة وهتافات، فلسطين قضية معتقد وكرامة وعمل:
يحيي الشعب الفلسطيني هذه الأيام أسبوع أسراه في المعتقلات الإسرائيلية . وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن قضية الأسرى الفلسطينيين هي موسمية ، لها أيام معدودة . فمنذ وقوع أول أسير شكلت وما زالت قضية الأسرى إحدى أهم القضايا الساخنة التي تمس الشارع الفلسطيني ، وهي أيضا تبرز باعتبارها أحد الثوابت الوطنية الرئيسة التي يتسلح بها أي مفاوض فلسطيني على مائدة مفاوضات أية عملية سلمية محتملة .
يعتبر السياسي الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي ولد في 28 كانون الثاني / يناير 1955 من أكثر السياسيين الفرنسيين عداءا للحق العربي والإسلامي ومن أكثر المبغضين للجالية الإسلامية في فرنسا والتي أراد أن يجيرها لخدمة المصالح الأمنية الفرنسية ذات يوم , فمعروف عن ساركوزي أنّه يهودي من أصل مجري و أنّ اللوبي الصهيوني اليهودي في فرنسا والغرب وضع ثقله كل ثقله في معركته الرئاسية المقبلة ضدّ الحزب الإشتراكي ومرشحته سيغولين رويال التي إتهمّت ساركوزي علانية بالكذب الصريح وتساءلت عما إذا كان ساركوزي مؤهلا لحكم فرنسا .
يحدث كثيرًا أن نحمل في أذهاننا صورًا ضيقة لأشياءٍ واسعة، فلا نعرف عن تلك الأشياء إلا شيئًا ضئيلاً ومغلوطًا في معظم الأحيان. والمملكة المغربية هي واحدة من البلدان التي نبخسها حقها ونقلل من قدرها، وذلك بسبب سلوكيات مجموعة من الشباب الطائش الذين جعلوها وجهة لأسفارهم العاطلة وأهوائهم الباطلة، فشوهوا سمعتها ولم ينقلوا لنا منها إلا ما رأوه أو سعوا إليه من مجون وشذوذ لا يخلو منه قطرٌ من أقطار العالم.
الصفحة 231 من 434