بداية ، لا بد لي من تقديم التهاني والمباركات، لجميع المسلمين في بقاع الأرض، بحلول شهر رمضان، شهر الخير والبركات، شهر الصوم والدعوات، شهر العزة والانتصارات، سائلاً المولى – عزّ وجلّ – أن يلهم المسلمين، حكاماً ومحكومين، حسن التوبة والإنابة إليه – سبحانه- ، والعودة إلى العمل بشرعه الحكيم، وأن يستفيدوا من مدرسة الصيام، بالوحدة والنظام، والصبر والرحمة والإحسان.
في كتابه الذي يحمل عنوان الفتوحات الإسلامية في فرنسا و إيطاليّا وسويسرا في القرن الثامن والتاسع عشر الميلادي كتب الكاتب الفرنسي جوزيف رينو :
بأنّه لو قدرّ لموسى بن نصير ولطارق بن زيّاد ولعبد الرحمان الثالث أن يعودوا إلى الحياة لإندهشوا لتغيّر ميزان القوة بين المسلمين والمسيحيين . هذا الكلام لجوزيف رينو يشخصّ الحالة الراهنة التي عليها العالم الإسلامي حيث بعد المسافة بين المليار و المائتين ألف مسلما و المشروع النهضوي الذي تتحدّث عن تفاصيله النخب العربية و الإسلامية منذ أزيد من مائة سنة .
و السؤال الرئيس الذي يمكن طرحه في هذا السيّاق هو لماذا تأخرّ المسلمون في تحقيق نهضتهم رغم أنّهم يملكون ثروة فكرية و ثروة طبيعية لم تجتمع لكثير من الأمم التي نجحت في إطلاق نهضتها و مكنتّ الأجيال الراهنة من الإستفادة من عطاءاتها .
بعد مرور أيام من شهر رمضان المبارك تسمع بين الحين والآخر بعض الناس يتكلمون عن حالة بشرتهم في رمضان وأنها أصبحت شاحبة وأقل نضارة وبدأت تظهر خطوط رفيعة على الوجه بالإضافة لاسوداد بسيط تحت العينين.
الصفحة 215 من 434