نجحت فرنسا والتي حظرت الحجاب في مدارسها في تعويم معركتها ضدّ الحجاب في معظم العواصم الغربية التي بدأت مؤسساتها وجمعياتها في وضع كمائن متعددّة أمام الحجاب الإسلامي الذي أصبح ظاهرة ملفتة للعيان في تفاصيل الحياة الغربية ليس في المدارس فحسب , بل أصبح معمما في كل القطاعات من قبيل أسواق العمل والمستشفيات ودور العجزة حيث تمكنت المرأة المسلمة أن تعمل بجدارة في هذه المؤسسات .
"أنا بردانة وجائعة، بدأت السودانية فوزية محمود (39عامًا) جملتها القصيرة السابقة بصوتها المرتعش قبل أن يتوقف وتكملها على ذراعها، حفرت على زندها بأظافرها الحادة الطويلة بالانكليزية: "أريد لحافًا، أرجوك". فوزية تعيش على ضفاف شارع آيلف بولاية كولورادو الأميركية (غرب)، تنام بالقرب من مستودع للأخشاب مع صديقة أميركية،
إن تنشئة الطفل وتربيته على الاعتزاز بالهوية وعلى الشعور بالانتماء الحضاري والإنساني مع التشبع بثقافة التآخي والتسامح واحترام وحب الآخرين والانفتاح على المجتمعات الأخرى ونبذ التعصب بجميع أشكاله الدينية والمذهبية والطائفية والعرقية هي مسؤولية الحاضنة الأولى للطفل أي الأسرة ومن ثم المدرسة والمجتمع بصورة عامة.
ولتحقيق هذا الهدف ينبغي على الأسرة والمدرسة بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة التركيز على تكوين شخصية استقلالية معتزة بنفسها وصادقة وواثقة ومتواضعة وبعيدة عن التعصب بجميع أشكاله.
كنت من أوائل من تعاملوا مع الهاتف الجوّال في العالم العربي، بالتحديد كنت ضمن أول عشرة مقيمين في الوطن العربي يستخدمون الهاتف الجوال، وليس مرد ذلك فقط لأنني إنسان متحضر وبحاجة إلى وسيلة اتصال مضمونة ومأمونة لمتابعة موقف استثماراتي وأرصدتي في الخارج، ولكن لأنني كنت موظفا في شركة اتصالات قطر،
أتيت إلى دولة قطر لأول مرة عام 1979، بعد أن تركت شركة أرامكو في الظهران بالسعودية، وعملت محررا ومترجما في مجلة الدوحة التي كانت واحدة من أرقى المجلات الثقافية في تاريخ النشر والصحافة العربية، وكنت أعمل في ذات الوقت في جريدة الراية القطرية، وأول سؤال تبادر إلى ذهني عقب أول جولة قمت بها في شوارع العاصمة القطرية ،الدوحة، هو: من أين أتى هؤلاء الناس الذين يملأون الشوارع؟
في مدينة كوستي في السودان الأوسط، درج شخص مختل عقليا على رفع يديه بالدعاء: يا رب مليون جنيه،.. وعندما يسألونه ماذا سيفعل بذلك المبلغ، كان يقول إنه يريد أن يبني سورا عاليا مسقوفا للمدينة ويحكم إغلاقه بالأقفال، ثم يطير فوق البحر ويرمي بالمفاتيح حتى لا يعثر عليها أحد، ورغم أن أهل تلك المدينة شديدو التعصب لها إلا أنهم لم يكونوا يغضبون من كلام ذلك المجنون بل يضحكون له
تخلو انباء الكوارث المدمرة من مواقف إنسانية فريدة، حتى انك لتجد فيها النقيض وضده، فتطوف فيها بين مواقف تستحق الاكبار والإجلال، وأخرى تنضح بالمرارة والخزي، لكنها في كلتا الحالين تبعث في الذات البشرية استجابة شعورية حميدة، اذ انها تنظر بعين التقدير والامتنان الى قيم شريفة تجلت ساعة المحن وشدة الكرب، كما يعتريها شعور بالنفرة والامتعاض حينما تطالع صور الرذائل الممقوتة التي استوطنت نفوسا شوهاء ناقصة ولم يتكشف وجهها القبيح إلا زمن الشدائد!