يملك الشباب طاقة كبيرة في القدرة على العمل، والإنجاز، وتحمل الضغوط، ومواجهة الصعاب والتحديات، ونرى في واقعنا المعاصر همة الشباب وسواعدهم تسهم في تنفيذ وتطوير العمل الخيري والتطوعي، مما أدى إلى نقلة نوعية في هذا المجال فبدءًا بإدارة وتخطيط العمل، أصبحت المؤسسات الخيرية والفرق التطوعية التي يديرها الشباب تعمل وفق خطة إستراتيجية، تحتوي على رؤية، ورسالة، وأهداف واضحة، تواكب العصر. ثم تقييم الانجازات والمشاريع بشكل دوري، وكذلك على المستوى الإعلامي حيث توسع العمل الخيري فأصبح هناك قسم خاص بالعلاقات العامة يعمل على بناء جسور التواصل مع المؤسسات الحكومية والخاصة والخيرية والأفراد، كما ابتكر الشباب قسم تسويق المشاريع الخيري من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والهدايا الإبداعية التي يقدمونها للمتبرعين، وكذلك عملية الانتساب للجمعيات الخيرية والفرق التطوعية أصبحت سهلة في ظل وجود شباب واع يؤمن بالطاقات البشرية والتخصصات العلمية، حتى من أراد أن ينشأ مشروعًا أو فريقًا خيريًّا أصبح بإمكانه عمل ذلك بكل سهولة من خلال اختيار أعضاء الفريق بشبكة الإنترنت أو الملتقيات والمعارض الشبابية، كذلك وسائل التواصل الاجتماعي أعطت اليوم فرصة للشباب للتواصل فيما بينهم لتنفيذ المشاريع الخيرية، وحضور الاجتماعات، وقراءة المقترحات، حتى وصول المعلومة أصبحت اليوم سهلة للشباب، وهنا لا بد من الإشادة بالدور الكبير والمهم الذي يقوم به المركز الدولي للبحوث والدراسات (مداد) حيث يختص بالعمل الخيري ونشر كل ما يتعلق في هذا المجال، ويرى القارئ الكريم التطور الواسع للعمل الخيري والتطوعي، في ظل إدارة الشباب وحضورهم المخلص في هذا العمل الخيري المبارك.
واليوم نرفع نداء عاجلًا إلى باقي الشباب الفاعل الذي لم ينخرط بالعمل الخيري: أن العمل الخيري والتطوعي أصبح من أهم القطاعات، والذي تقاس به نهضة الأمم وتقدمها؛ لما فيه من وفرة وآثار اجتماعية واقتصادية وسياسية؛ فحريٌّ أن يكون لكم بصمة خيرية واضحة في مشروع أو فريق يخدم المجتمع بأحد المجالات المتعددة.
التدقيق اللغوي: سماح الوهيبي.
قد تجتهد بعملٍ ما؛ معتقدًا أنّكَ سَتُريحُ بهِ غيرَك، فتكون مشاعرك ممتزجة ما بينَ السّعادة والترقّب؛ فأنت سعيدٌ بعملكَ؛ مُترقبٌ لِردة الفعل مِمّنْ حولك، تعمل بصمتٍ وخفاء وجلّ همّك هو أن ترى الراحة والسعادة عليهم، وما أن يحينَ ميعاد ولادةِ ذاك العمل؛ وملامح الفرح قد بانت على مُحياكَ؛ تجدُ مَن يقولُ لك بكلّ بساطة (لِمَ فعلتَ كذا؟ من ذا الذي قد طلبه منك؟)، هنا فقط لا تستطيع النطق بكلمة؛ أنتَ واثقٌ بعملك؛ لكنك صعقت من ردة الفعل المُحبّطة، بادرت لأجلِ راحتِهِ ويقابلك بكلّ برودٍ بِردٍّ أقلّ ما يقال عنه أنّه بشع! نيّتك سامية توّد إسعاده؛ لكنه بردّهِ لم يسعدك؛ فتبتعد شيئًا فشيئًا عن هذه الصفة وتوَد الانتقام من كلّ شخصٍ قال لكَ (بادر).
تحدثت في مقالات سابقة عن أسباب تقدم مجتمعات الدول الصناعية ومؤسساتها من وجود فريق للعمل، ومن سيادة قيمة المؤسسية، ومن العمل على تطبيق إدارة المعرفة، ويأتي هذا المقال لاستكمال عوامل تقدم المجتمعات الصناعية الكبرى بالحديث عن عامل مهم جدا يأتي في المقدمة، وإن تأخر الحديث عنه وهو: (سيادة الأخلاق) في هذه المجتمعات.
تُحصي قاعدة البيانات : "إثنولوج" "Ethnologue" ما مجموعه : 6909 لغة في أكثر من 220 بلد [1]. 96% من تلك اللغات يستخدمها فقط 4% من سكان العالم، والمكتوب منها لا يتعدى عدده 200 لغة. وهي موزعة جغرافيا على القارات الخمس على النحو الآتي : آسيا 2322 لغة (33.6 %) ، إفريقيا 2110 لغة (30.5 %) ، أوقيانوسيا 1250 لغة (18.1 %) ، أمريكا 993 لغة (14.4 %) ، أوروبا 234 لغة (03.4 %) .
قاعدة أنّ ما قام على باطل فهو باطل تفسّر أمورًا كثيرة حتى الأمراض. أثبتت الدراسات والتجارب أن الإنسان إن عاش حالًا لا يطيق التكيف معه آمادًا بلا فكاك سيؤدي به يأسه إلى أعراض وشكاوى يردونها غفلة إلى أمراض جسدية وعصبية ونفسية، حتى يحصل المرض ويتشبث بعضو أو بالجسم فلا يعود في حياة صاحبه أحداثًا غير الآلام والأمراض والعلاجات والمستشفيات وقصصها، بعد أن كانت البداية أعراضًا مؤقتة فيها هروب من الواقع.
عرف تاريخ النقد بروز مناهج عدة تحاول سبر أغوار معنى النص، محاولة تقديم الطريقة الأمثل لتلقي النصوص بطريقة أقل انطباعية و ذوقية و أكثر علمية، و في هذا الإطار برز القرن العشرين كقرن النقد بامتياز، حيث برزت خلاله نظريات عدة من الشكلانية فالبنيوية و التفكيكية و صولا إلى اتجاهات ما بعد الحداثة و النقد الثقافي.
راحَ يَخُبُّ قُربيَ مُتقافِزًا كَعُصفورٍ مُستَثار، كَهُندُباء طوّحَتْ بِها الريحُ فَطافَتْ حُرّةً في نسيم الأصيل المُحم، رَميتُ بالصَحيفَةِ جانِبًا كيما أُطلِقَ لِذِراعيّ السَراحَ لِتُطوّقانِ ذلكَ الكائِن الضاجّ تلقائيّة وَمُشاكَسة، رَفَعَ غُرّة شَعرِه الكُستَنائي لِتُشرِق أمامَ خَريفِ تَجاعيدي تِلك العُيون الاستوائيّة. غَرَقتُ للحظتينِ في مُقلَتينِ كَبِركَتينِ مِنْ عَسَل، نَثَرَ في حِجْري عُلبَةَ ألوانِهِ وألعابِهِ كما تَنثُرُ شَجَرَةُ قيقَبٍ أوراقَها القُرمُزيّة، بارتِعاشِ البَلابل المُبتَلّة، ثُمَّ شَحَنَ سِلاحَ براءَتَهُ بِتلكَ الذَخيرةِ الشَديدةِ التَعبير مُطلِقًا نَحوَ أسايَ ابتِسامَةً مِن ذلكَ النوعِ الذي لا قِبلَ لإنسانٍ بِهِ، فَكيفَ بأبْ؟ مَنْ مِنّا شعرَ يومًا أن ضفتي العُمُرِ تُجسرهُما ابتِسامة، مُجرّدُ ابتِسامة؟
الصفحة 17 من 79